ما الذي يميّز المتفوقين في المبيعات عن الضعفاء؟ “1”

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 14 أكتوبر 2016 - 2:15 مساءً
ما الذي يميّز المتفوقين في المبيعات عن الضعفاء؟ “1”

ستيف مارتن– هارفارد بزنس ريفيو:

أجريت مؤخراً مشروعاً بحثياً شمل 800 مندوب ومسؤول مبيعات تقريباً في محاولة للحصول على إجابة أفضل عن هذا السؤال. إضافة إلى ذلك، كنت محظوظاً بأن تمكّنت من إجراء مقابلات مع أكثر من 1000 مندوب مبيعات من كبار المندوبين الذين يبيعون إلى بعض أفضل الشركات في العالم.

وقد مكّنتني المعلومات التي حصلت عليها من هذه المصدرين من استخلاص آراء ملفتة حول الصفات التي يتّسم بها كبار مندوبي المبيعات ذوي الأداء الرفيع مقارنة مع نظرائهم الأقل نجاحاً.

البراعة في استعمال الكلمات. المقصود هنا هو مستوى من التواصل تُعتبر فيه معاني الكلمات التي ينطق بها مندوبو المبيعات وطبيعة هذه الكلمات وأهميتها مفهومة تماماً من قبل الزبائن. فلكي يتمكّن مندوب المبيعات من إقناع الزبائن بمصداقيته، فإنه يحتاج إلى إيصال الرسائل بالمستوى الذي يناسب المتلقي، ولا يجب أن تكون كلماته دون مستوى الكلمات التي يستعملها الزبون بكثير. فقد تبيّن وسطياً أن مندوبي المبيعات ذوي الأداء العالي يتواصلون بمستوى شخص في الصف الحادي عشر إلى الصف الثالث عشر في المدرسة بحسب اختبار (Flesch-Kincaid)، مقارنة مع مستوى الصفين الثامن أو التاسع في حالة مندوبي المبيعات ذوي الأداء الضعيف.

التمتّع بشخصية تركّز على تحقيق الإنجازات. 84% من مندوبي المبيعات ذوي الأداء العالي الذين تعرّضوا للاختبار حققوا علامة عالية جداً في مجال التركيز على تحقيق الإنجازات. فهم يولون كل اهتمامهم لتحقيق الأهداف، وهم يواصلون قياس أدائهم مقارنة مع الأهداف التي وضعوها لأنفسهم. ومن الإحصائيات الأخرى الملفتة للانتباه نجد أن 85% من مندوبي المبيعات المتفوّقين كانوا قد مارسوا رياضة فردية أو جماعية عندما كانوا في المدرسة الثانوية. ونتيجة لذلك، فهم مهيئون جيداً للعمل في بيئات تنافسية يُعتبر الانضباط الذاتي فيها ضرورياً. فعلى سبيل المثال، 52% من مندوبي المبيعات ذوي الأداء العالي أشاروا إلى أنهم يستفيدون استفادة قصوى من المزايا التي توفّرها تكنولوجيا وبرمجيات إدارة العلاقات مع الزبائن في شركتهم وغير ذلك من الأنظمة الداخلية المشابهة مقارنة مع نسبة 31% فقط بين صفوف المندوبين ذوي الأداء الضعيف.

السيطرة على الموقف. تُعتبر “السيطرة على الموقف” عبارة عن استراتيجية شخصية للتفاعل مع الآخرين تؤدّي بالزبون إلى قبول التوصيات التي يقدّمها مندوب المبيعات وتجعله يتّبع نصيحته. وعلى الرغم من أن السيطرة تُقرن عادة بالقوّة الوحشية، إلا أن الوضع مختلف في حالة المبيعات. فهي ببساطة الطريقة التي يحكم الناس بها على الآخرين. فالناس يحاولون وبشكل متواصل أن يستشعروا ما إذا كان موقعهم متفوّقاً على موقعك أم لا، أم إذ كان هناك شيء من المساواة النسبية بينكما، أم إذا كان هناك شيء من الدونية في العلاقة. وهذا الأمر بدوره يؤثّر على ما يقولونه أثناء المحادثات والكيفية التي يتصرّفون بها. فمندوب المبيعات المسترخي والمُسيطر يتحدّث بحرية وهو من يوجّه دفّة الحديث بما أنه يقدّم معارفه وآراءه بكل ثقة إلى الزبون. أمّا مندوب المبيعات القلق والخاضع لتأثير الآخرين فإنه يُجبر على التصرّف بسلوك يتّسم برد الفعل وهو يميل عادة إلى العمل بتوجيه من الزبون، ولا يكون مسيطراً أبداً على الموقف. وقد تبيّن أن علامات اختبار “السيطرة على الموقف” لدى مندوبي المبيعات ذوي الأداء العالي كانت أعلى بنسبة 20% بالمقارنة مع علامات مندوبي المبيعات ذوي الأداء الضعيف.

التشاؤم الداخلي. أكثر من 90% من مندوبي المبيعات ذوي الأداء العالي وذوي الأداء الضعيف على حدّ سواء وصفوا أنفسهم على أنهم أشخاص متفائلين. ولكن وبعد مراجعة إضافية للأمر، تبيّن أن ثلثي مندوبي المبيعات ذوي الأداء العالي يظهرون شخصيات ذات نزعات تشاؤمية. وتفسيري النظري لهذا التناقض هو أن مندوبي المبيعات يتعيّن عليهم دائماً أن يظهروا موقفاً إيجابياً وأن يكون سلوكهم لطيفاً أمام الزبائن. غير أن التشاؤم الداخلي يدفع مندوب المبيعات إلى التشكيك في إمكانية حصول الصفقة وفي مصداقية الشاري. وبالتالي، فإن كبار مندوبي المبيعات أكثر ميلاً بطبيعة الحال إلى طرح أسئلة استيضاحية أصعب على الزبون وأميل إلى طلب الاجتماع مع كبار صنّاع القرار الذين يقرّرون في نهاية المطاف من هو البائع الذي سيشترون منه.

رابط مختصر