ما الذي يميّز المتفوقين في المبيعات عن الضعفاء؟ “2”

تأثير ادارة المبيعات

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 15 أكتوبر 2016 - 6:53 صباحًا
ما الذي يميّز المتفوقين في المبيعات عن الضعفاء؟ “2”

تأثير إدارة المبيعات:

هل للمدير المشرف على مندوب المبيعات دور حاسم في تحقيق النجاح؟ طُرح على المشاركين في الدراسة السؤال التالي: “بعيداً عن دور مدير المبيعات المسؤول عني في تحديد الحصّة المطلوب مني تحقيقها، فإن هذا المدير له دور أساسي في تقرير ما إذا كنت أنجح في تحقيق الحصّة المطلوبة منّي أم لا؟” المفاجئ في الأمر هو أن الاستجابة من ذوي الأداء العالي ومن ذوي الأداء الضعيف كانت متطابقة. 46% وافقوا على العبارة و54% كانوا حياديين أو اختلفوا معها. وعلاوة على ذلك، 69% من مندوبي المبيعات ذوي الأداء العالي صنفوا مديرهم على أنه ممتاز أو أعلى من المتوسط، مقارنة مع 49% من مندوبي المبيعات ذوي الأداء الضعيف، ممّا يشير إلى أن هناك ارتباطاً. كما طُلب من المشاركين في الدراسة إعطاء علامة معيّنة للسمات المختلفة التي يتّصف بها مدراء المبيعات العظام. وبحسب الأولوية، فإن العوامل الثلاثة الأولى بالنسبة لمندوبي المبيعات ذوي الأداء الرفيع كانت القيادة ومهارات الإدارة، والخبرة العملية والحدس في مجال المبيعات، ومهارات التواصل وتوجيه الآخرين. أمّا بالنسبة لمندوبي المبيعات ذوي الأداء الضعيف فإن العوامل الثلاثة الأعلى كانت الخبرة في المجال المعني والمعرفة بالمنتج، ومهارات التواصل وتوجيه الآخرين، والاستقتال في خدمة مصالح الفريق. هذه النتائج تكشف كيف يستفيد مندوبو المبيعات ذوو الأداء العالي والضعيف من مدرائهم بطرق مختلفة. فالأشخاص ذوو الأداء الضعيف يميلون إلى الاستفادة من مدرائهم للتعويض عن النقص في معلوماتهم المتعلقة بالمنتج أو القطاع الذي يعملون فيه.

كلا النوعين من مندوبي المبيعات ذوي الأداء العالي وذوي الأداء الضعيف يتواصلون مع مدراء المبيعات المسؤولين عنهم بالوتيرة ذاتها تقريباً. فعلى سبيل المثال، 51% من مندوبي المبيعات ذوي الأداء العالي و55% من مندوبي المبيعات ذوي الأداء الضعيف يتواصلون مع مدراء المبيعات المسؤولين عنهم طوال الوقت خلال النهار. 28% من مندوبي المبيعات ذوي الأداء العالي و20% من ذوي الأداء الضعيف يتواصلون مع مدرائهم بشكل متكرر خلال الأسبوع، بينما 15% من ذوي الأداء العالي و17% من ذوي الأداء الضعيف يتحدّثون إلى مدرائهم مرّة أو مرّتين أسبوعياً. غير أن المحادثات التي تدور بين مدراء المبيعات ومندوبي المبيعات ذوي الأداء العالي تختلف عن المحادثات التي تدور بينهم وبين ذوي الأداء الضعيف. فالنوع الأول من المحادثات يقوم على التعاون في وضع استراتيجيات تخص الجلسات التي ستعقد من أجل الصفقات المحتملة، في حين أن مضمون النوع الثاني من المحادثات مع ذوي الأداء الضعيف يقوم على تقديم التوجيهات والتعليمات والتأكّد فيما إذا كانت الواجبات اليومية تُنفّذ أم لا.

تأثير قسم المبيعات. تشير الأبحاث إلى أن المعنويات السائدة في قسم المبيعات تؤثر على نجاح عمليات البيع التي يقوم بها الموظفون الأفراد. 53% من مندوبي المبيعات ذوي الأداء العالي صنّفوا معنويات قسم المبيعات الذي يعلمون فيه على أنها أعلى ممّا هو سائد في معظم أقسام المبيعات في الشركات الأخرى. وفي المقابل، 37% فقط من مندوبي المبيعات ذوي الأداء الضعيف صنّفوا هذه المعنويات على أنها أعلى ممّا هو سائد في معظم الشركات الأخرى.

كما أن وجود محاسبة على الأداء في قسم المبيعات يؤثر أيضاً على تحقيق المندوب للحصّة المطلوبة منه أم لا. 39% من مندوبي المبيعات ذوي الأداء العالي وافقوا بشدّة على أن أداء مندوبي المبيعات في شركتهم يقاس في مقابل الحصص المطلوب منهم إنجازها وأنهم يحاسبون على أساسها، في حين لم يوافق على العبارة سوى 23% من مندوبي المبيعات ذوي الأداء الضعيف. وفي المقابل، 36% من مندوبي المبيعات ذوي الأداء الضعيف إما اختلفوا مع هذه العبارة أو كانوا حياديين تجاه ما إذا كان مندوبو المبيعات في شركتهم يقاس أداؤهم ويُحاسبون عليه، مقارنة مع 21% بين صفوف مندوبي المبيعات ذوي الأداء العالي.

أخيراً، تشير نتائج الدراسة إلى أن النجاح الفردي لمندوب المبيعات لا يتوقف على معدّل نمو الشركة التي يعمل المندوب لديها. فالنسبة المئوية للأشخاص ذوي الأداء العالي كانت متوافقة مع النسبة المئوية للأشخاص ذوي الأداء الضعيف في الشركات ذات النمو العالي (معدّل نمو سنوي بأكثر من 20%)، وفي الشركات ذات النمو الأبطأ (معدّل نمو سنوي بين 5% و 20%)، والشركات ذات الإيرادات القريبة من الصفر، لا بل حتى في الشركات ذات الإيرادات المتراجعة. وعندما نأخذ أداء مندوب المبيعات في ضوء كل النتائج التي توصلت إليها الأبحاث أعلاه، نجد أن الأداء أكثر اعتماداً على السمات الفردية للشخص وعلى خصائص بيئة قسم المبيعات، من اعتماده على التأثيرات ذات الصلة بالشركة.

المصدر - البوابة
رابط مختصر